مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

828

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

زياد ، إنّما شقّ عصا المسلمين أنت وأبوك زياد عبد بني علاج من ثقيف ، وأنا أرجو أن يرزقني اللّه الشّهادة على أيدي شرّ البريّة . فقال ابن زياد : منّتك نفسك أمرا حال اللّه دونه ، وجعله لأهله . فقال مسلم : ومن أهله يا ابن مرجانة ؟ قال : يزيد بن معاوية . فقال مسلم : الحمد للّه ، رضينا باللّه حكما بيننا وبينكم . فقال ابن زياد : أتظنّ أنّ لك شيئا من الأمر ؟ قال : واللّه ما هو الظّنّ وإنّما هو اليقين . فقال ابن زياد : أما كان في قيان المدينة ما يشغلك عن السّعي في فساد أمّة محمّد ، أتيتهم وكلمتهم واحدة ، ففرّقتهم . فقال : ما للفساد أتيت ، ولكن أهل المصر زعموا أنّ أباك قتل خيارهم ، وأنّ معاوية ظلمهم وحمل فيئهم إليه ، فجئت لآمر بالمعروف ، وأنهى عن المنكر ، وأقوم بالقسط ، وأدعو إلى حكم الكتاب ، وإن كنت لا بدّ قاتلي دعني أوصي . فنظر إلى عمر بن سعد ، فقال : لي إليك حاجة ، وبيني وبينك رحم . قال عبيد اللّه : انظر إلى حاجة ابن عمّك . فتنحّيا بحيث لا يراهما أحد ، فقال : إنّ عليّ دينا منذ دخلت الكوفة ، فاقضه عنّي ، واطلب جثّتي من ابن زياد ووارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه ويحذّره من أهل الكوفة ، فإنّي لا أراه إلّا مقبلا . فأخبر عمر بن سعد لعبيد اللّه بن زياد ما قال . فقال : ماله له ، لا نمنعه أن يصنع به ما شاء ، وأمّا الحسين ، إن تركنا لم نرده ، وأمّا جثّته ، فإذا قتلناه لا نبالي ما صنع بها . وأمر بقتله ، فأغلظ له مسلم في الكلام والسّبّ . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 17 - 18 وكان مسلم بن عقيل لمّا قدّم ليقتل بين يدي عبيد اللّه بن زياد ، وقد أثخن جراحا ، نظر هل يرى أحدا من قريش ؟ فرأى عمر بن سعد ، فقال : ادن منّي . فدنا منه عمر ، فقال : أنت أقرب النّاس إليّ في النّسب . فإن أردت أن تفوز بشرف الدّارين فابعث إلى حسين ليرجع من الطّريق ، فإنّي تركته ومن معه ، وهم تسعون إنسانا على الخروج من مكّة ، وإنّهم الآن في الطّريق ، واكتب إليه بما أصابني . فلمّا انصرف عنه عمر بن سعد قال لابن زياد : أتدري ما قال لي مسلم ؟ قال : اكتم على ابن عمّك . قال : الأمر أعظم من ذلك . قال : اكتم على ابن عمّك . قال : الأمر أعظم من ذلك . قال : اكتم على ابن عمّك . فلمّا أكثر على ابن زياد فيما قال له مسلم ، قال له :